البِرّ ركنٌ أصيلٌ من أركان الإيمان، وثمة مصطلحان يترددان دائمًا في لسان المسلم: الصدقة والزكاة. ومع أن كليهما يشترك في معنى العطاء للآخرين، فإنهما يختلفان اختلافًا كبيرًا في طبيعتهما وأحكامهما وكيفية أدائهما.
الزكاة: ركنٌ واجبٌ من أركان الإسلام
الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام. وهي واجبةٌ على كل مسلمٍ بلغ ماله حدًّا أدنى يُسمّى النِّصاب وحال عليه الحَوْل الكامل. ومقدارها ثابتٌ عند 2.5% من المال الذي تجب فيه الزكاة.
﷽« «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ.» »
— Surah At Tawbah, verse 60
الصدقة: عطاءٌ بلا حدود
أما الصدقة فهي تطوّعٌ محضٌ بالكامل. فليس فيها مقدارٌ مفروض، ولا وقتٌ محدّد، ولا نِصابٌ من المال مطلوب. وكل إنسانٍ يستطيع أن يتصدّق، غنيًّا كان أم متواضع الحال.
أهمّ الفروق باختصار
- الوجوب: الزكاة واجبة على من تحققت فيه الشروط، والصدقة تطوّع
- المقدار: الزكاة تتبع نسبةً محددة (2.5%)، والصدقة ليس لها مقدارٌ ثابت
- الوقت: الزكاة تُحسب سنويًّا، والصدقة يمكن أن تُعطى في أي وقت
- المستحقّون: الزكاة مخصّصة لثمانية أصناف محددة، والصدقة يمكن أن تُعطى لأي أحد
- الصورة: الزكاة ماليّةٌ بحتة، والصدقة قد تكون عملًا أو كلمةً أو ابتسامة
الزكاة تطهّر مالك، والصدقة تطهّر قلبك، وكلاهما متكاملٌ في حياة المسلم.



